الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
148
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وبالجملة هذا مما لا ريب فيه ، وفي روايته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام تأمل لأنه مما لم نظفر به في الروايات ومما لم يذكره أحد ممن وقفنا على كلامه لا النجاشي ولا غيره سوى الشيخ لكنه مثبت ، وقول المثبت مقدم فلعلهم لم يذكروها لقلتها . ويظهر مما رواه ثقة الإسلام في الكافي في آخر باب ذكر فيه مولد أبى الحسن عليه السّلام عن سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير ، قال قبض موسى بن جعفر عليه السّلام وهو ابن اربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة عاش بعد جعفر عليه السّلام خمسا وثلاثين سنة ، انه أدرك بعض عصر الرضا عليه السّلام لأنك ستعرف ان وفاة أبى بصير يحيى بن القاسم كانت في عام خمسين ومائة ، فلا يمكن ان يكون المورخ ذلك ، فيكون ليثا لما يجيىء في الخاتمة من عدم انصراف أبى بصير في الروايات وأسانيدها إلى غيرهما . ولكن لا يخفى ان ذلك انما يتم إذا لم يكن قوله عن ابن مسكان عن أبي بصير زائدا في السند سهوا أو اشتباها كما هو الظاهر من ضبطه ومعرفته بالرجال وبطبقاتهم ، وقد صنف فيهم كتابا لكن وقوع السهو أو الاشتباه وزيادته فيه لعله ليس بذلك البعيد ، لأن الظاهر أن تلك الرواية قطعة من رواية روى كل قطعة منها بذلك الأسناد في باب يناسبها من أبواب التاريخ وكأنها قبل التقطيع كانت هكذا : سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قبض الحسن بن علي عليه السّلام وهو ابن سبع وأربعين في عام خمسين سنة عاش بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعين سنة . وقبض الحسين بن علي عليه السّلام يوم عاشوراء وهو ابن سبع وخمسين سنة . وقبض علي بن الحسين عليه السّلام وهو ابن سبع وخمسين سنة في عام خمس و